AHMED AL SHEMARY
اهلا وسهلا بكم في منتدى الجالية العراقية في النرويج


Velkommen til forumet for det irakiske samfunnet i Norge

الطائفية و المظاهرات!بقلم: مالوم ابو رغيف

Go down

الطائفية و المظاهرات!بقلم: مالوم ابو رغيف

Post by  on Wed Jan 02, 2013 5:22 pm





الطائفية و المظاهرات









بقلم: مالوم ابو رغيف - 30-12-2012 | (صوت العراق) | بعيدا عن الرياء والنفاق ولمسات الرتوش لتجميل صورة الواقع السياسي العراقي المشوه نقول، بان المظاهرات التي شهدتها مدن الانبار وسامراء ونينوى هي مظاهرات طائفية بامتياز، اكان من حيث الشعارات او الهتافات او من حيث المطالب والاهداف، او من حيث التنظيم.
و عندما نصف هذه النشاطات التظاهرية وننعتها بالطائفية، فاننا لا نعني الاتهام بقدر ما نود ان نشير الى حقيقة ملموسة معمول بها في العراق. فالطائفية لم تعد عيبا في السياسة العراقية، اذ ان على قاعدتها ووفق اسسها تم توزيع المناصب والدرجات الحكومية وتخصيص المقاعد النيابية وتعين المراكز الرئاسية، ووفق توازناتها تقر الانظمة والقوانين.
هذه المظاهرات التي اتخذت من اعتقال حماية رافع العيساوي ذريعة لها، والتي انطلقت بهذا الزخم الملفت، ملوحة باعلام عهد صدام البائد، مطالبة بتخطي القضاء وتجاوز القوانين واطلاق سراح الجميع في عفو عام وشامل، مهددة باعلان الاقليم السني وتشكيل الجيش الحر لتحرير بغداد من محتليها الايرانيين، لم يكن من بين مطالبها تحسين الحالة المعيشية وتوفير الخدمات الاساسية والضرورية للناس التي تدعي الدفاع عنهم، الذين كانوا مثل غيرهم، تسقط الامطار سقوف بيوتهم على رؤوسهم وتحيلها الى ما يشبه الزرائب وتغرق شوارعهم وطرقهم وتحيلها الى برك الراكدة.
اذا كانت مظاهرات الفلوجة الاولى اندلعت كرد فعل حزبي منظم على اعتقال حماية العيساوي، فان ما لحقها وتلاها من مظاهرات واعتصامات واحتجاجات وترديد هتافات مغرقة في الطائفية، لم تكن بريئة اطلاقا، ولا تحمل في ملامحها علائم ردات وتطورات فعل على حدث ، بل كانت واضحة الهوية، لها سيمات تدل على تدخل خارجي لا يصعب على الفاحص رؤية بصمات وبراثن وكالات تجنيد الارهابين لاسقاط الانظمة، قطر والسعودية وتركيا خانم، على شعاراتها، ولا يفوته فهم مغزى حرص فضائية العربية والجزيرة على نقل التظاهرات بكل تفاصيلها وعرضها على شاشة الجزيرة مباشر بالارتباط مع الاحداث في سوريا تحت عنوان الربيع العربي في العراق..
من المهم هنا ان نشير ان الطائفية في العراق، ليست من صنف واحد، اذ علينا التمييز بين طائفيتين، بين طائفية محلية، وهي عبارة عن جملة تصورات دينية ومذهبية ونشاطات لا تحركها اصابع خارجية، انما تحركها مطامح ومطامع تتخذ من الدفاع عن مصالح اتباع الطائفة شعارا للوصول الى اهداف مصلحية، كـ تحاصص السلطة والسيطرة على اكبر عدد من المناصب وجني الثروات والامتيازات، وبين طائفية هي بحقيقتها ايدلوجيا لمشروع خارجي يتجاوز مرحلة تقسيم وتحاصص السلطة الى مرحلة الاستيلاء عليها واحتكارها واقامة حكم ينسجم وتصورات التطرف والجموح الديني الاسلامي بهدف تأسيس دولة الاخوان المسلمين الكبرى، او ربما احياء مشروع دولة الخلافة الكبرى، خاصة بعد سيطرة الاخوان على السلطة في تونس ومصر وليبيا وكذلك طموحهم للسيطرة عليها في سوريا.
ان هذه الطائفية الجديدة تنظر الى مكونات الطوائف والاديان المختلفة عنها كنظرتها الى المهملات والتفاهات التي لا تستحق الاعتبار ولا الاخذ بالحسبان مهما كان ثقل هذه المكونات النوعي والكمي، فهي تحتقرها دينيا واجتماعيا.

ان الطائفية التي ترتبط بمشروع خارجي ليس لها علاقة بحياة اتباع طائفتها، فلاهتمام بالاوضاع المعيشية وبالمعاناة اليومية ليست من ضمن برامجها السياسية، اذ ان جل اهتمامها منصب على تنفيذ المشروع الطائفي الكبير في فرض الدين الاسلامي بنموذجه الاخواني ـ السلفي على الجميع.
هذه الاديولوجيا ومشروعها الطائفي ممول ومنظم ومدعوم من السعوية ومن قطر ومسنود من تركيا وبعض من الدول الغربية.
فان دققنا بشكل حصيف في المظاهرات الطائفية التي شهدتها الانبار والفلوجة وسامراء ونينوى، فاننا سنميز بوضوح بين نوعين من حشود المتظاهرين، فقسم منهم يطرح شعارات تحمل حيزا ومجالات للتحاور والنقاش، تحمل هوى طائفيا وليس توجها طائفيا، مثل لا للتهميش واقصاء اهل السنة، بينما الاخر يحمل ايدلوجيا لمشروع واضح ويتضمن اتهاما مبطننا بالتكفير المخالف، مثل الله ربي لن اشرك به شيئا ، و تهديدا بتشكيل الجيش الحر لتحرير بغداد من محتليها والطعن بالولاءات والاتهام بالخيانة الوطنية.
لكن لا يفوتنا هنا الاشارة، بان هذان النوعان من الطائفية، موجودان ايضا عند الشيعة ، وان اختلف المقدار والقوة. فبعض السياسيين الشيعة مثل اضرابهم السنة، يدعون الدفاع عن اتباع الطائفة ويطلقون عليهم اسم اتباع اهل البيت، لكنهم وكما يشاهد من واقع الحال البائس، لا يهتمون الا بمصلحتهم وتكبير حجم ثرواتهم.
كما ان هناك توجه اخر يشابه توجه اهل السنة باحياء دولة الخلافة الاسلامية الكبرى، اذ ان البعض يعتقد ان ايران هي العمق الاستراتيجي للمذهب الشيعي ويسعى الى نوع من الاتحاد الاسلامي الشيعي معها.

على الاحزاب الاسلامية الحاكمة والتي تسيطر على السلطة، والتي تشكوا من الطائفيين ان تدرك بانها لن تستطيع القضاء على الطائفية مهما حاولت وعملت، فحتى لو استجابت لجميع المطالب وافرجت عن جميع المعتقلين والغت قانون المسائلة والعدالة،لكن ان هي استمرت على اتباع نفس النهج باسلمة الدولة وجعلت من ايدلوجيتها وتصوراتها الدينية وهواها المذهبي قوانينا مفروضة و ملزمة عرفيا واجتماعيا، فانها لا تزرع سوى الطائفية ولا تحصد الا اياها.
ان اسلمة الدولة اجتماعيا وثقافيا وقانونيا وحقوقيا لا ينتج غير الطائفية بمختلف انواعها وتفتيت الشعور الوطني الذي هو الرابط الذي لا غنى عنه للوحدة الوطنية..


نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 1970-01-01

Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum